الرئيسية » رياضة » لماذا تكون التمارين عالية التأثير (المجهِدة) جيدة للعظام
لماذا تكون التمارين عالية التأثير (المجهِدة) جيدة للعظام

لماذا تكون التمارين عالية التأثير (المجهِدة) جيدة للعظام

من الأفضل للعظام أن يتم إجهادها. حيث أثبتت التجارب الماضية بشكل قاطع أن تعريض العظام إلى الإجهاد المفاجئ يدفعها لإضافة كتلة، أو على الأقل يقلل من خسارتها للكتلة مع التقدم في السن. ما لم يتم تحديده إلى الآن هو مقدار القوة المطلوبة لتحفيز العظام – وكيفية تطبيق تلك القوة في الحياة اليومية.

.
.
ومؤخراً جمع باحثون في جامعة بريستول عدداً من المراهقين الذكور والإناث – إذ تتراكم كتلة العظام في الجسم بشكل سريع في هذه الفترة من العمر – وتركوهم يعودون إلى روتين حياتهم اليومية وقد وضعوا معهم أجهزة لرصد النشاط، كما تم قياس كثافة عظام الوركين لديهم.
 .
.
وبعد أسبوع، استعاد العلماء تلك الأجهزة لمعرفة مدى تعرض المراهق للوحدة G، وهي وحدة لقياس التأثير. فأولئك الذين تعرضوا لتأثير يساوي 4.2 G أو أكثر – رغم أن هذه النتيجة نادرة – كانت عظام الوركين لديهم أكثر ثباتاً بشكل واضح. وأظهر عمل إضافي أنجزه نفس الباحثون أن الجري بسرعة ١٠ دقائق/ميل، أو القفز صعوداً وهبوطاً من على صندوق لايقل ارتفاعه عن ١٥ بوصة، كان ضرورياً لإنتاج القوة التي تصنع فرقاً. وتكمن أهمية هذه النتائج في أنه يجب على الناس الجري بسرعة جداً أو القفز لمسافات عالية، لإنتاج قوة كبيرة بشكل كافٍ لبناء العظام.
 .
.
image
.
.
لسوء الحظ، فإن عدداً ضئيلاً فقط من كبار السن تنطبق عليهم تلك النتائج. حيث في تجارب لاحقة، قام نفس الباحثون بجمع ٢٠ امرأة ممن تجاوزت أعمارهن الستين، وقاموا بتركيب الأجهزة نفسها لرصد النشاط. ثم أخضعوهم لحصة تمارين هوائية (أيروبيك) بالإضافة إلى بعض المشي السريع والبطيء، وأيضاً حصة قفز من وعلى صندوق ارتفاعه حوالي قدم. ولا واحدة منهن وصل التأثير لديها 4 G – ولم يصل تأثير القوة لدى أي منهن أكثر من 2.1 G في أي وقت خلال التمارين المختلفة.
 .
.
هذه النتائج مقلقة إلى حد ما. يقول الدكتور جون توبياس، أستاذ الروماتيزم بجامعة بريستول، والذي ترأس تلك التجارب، أن تأثير القوة الذي ينتج بمقدار أقل من 4 G قد يساعد البالغين في الحفاظ على كتلة العظام – ولكن هناك احتمال أنه وزملاؤه يبحرون في بحر لا منتهٍ من التجارب – ومن غير الواضح حتى الآن مقدار القوة المطلوبة الأقل من 4 G .
 .
.
image
.
.
لذا يقول الدكتور توبياس، بأنه يجب على الشباب والبالغين الأصحاء أحياناً على الأقل أن يضربوا الأرض كما يقال – أي يتمرنوا بشدة. على سبيل المثال، المشاركة في العدو السريع، أو القفز من وإلى صندوق في النادي ارتفاعه ١٥ بوصة أو اكثر، أو أيضاً القفز في نفس المكان. وحسب دراسة أجراها باحثون آخرون، ونشرت في يناير، فإن النساء اللواتي أعمارهن ما بين ٢٥ و ٥٠ سنة، ويمارسن القفز ١٠ مرات على الأقل مرتين في اليوم مع ٣٠ ثانية بين كل قفزة والتي تليها، قد ازدادت كثافة عظم الورك لديهن خلال أربعة أشهر. كما أن مجموعة أخرى أجريت عليها الدراسة وكن يمارسن القفز ٢٠ مرة، حصلن على نتائج أفضل.
 .
.
للأسف، عند مواجهة أفراد أكبر سناً لم يمارسوا أي تمارين عالية التأثير: فإن أجسامهم وعظامهم قد لا تكون قادرة على تحمل أنواع النشاط التي يمكن أن تحسن صحة العظام. ويأمل الدكتور توبياس وزملاؤه أن يتمكنوا من معرفة مستوى التأثير الذي سيفيد هؤلاء الناس. وحتى ذلك الحين، يجب على أي شخص غير متأكد من حالة عظامه استشارة الطبيب قبل الشروع في ممارسة تمارين عالية التأثير. (هذا التحذير ينطبق أيضاً على من لهم تاريخ من مشاكل المفاصل، وكذلك التهاب المفاصل). من جانبه، يقول الدكتور توبياس: “أنوي مواصلة الجري حتى تبلى مفاصلي”.
 .
.
.
.
.
2872 views

عن الاء آل فريان

آلاء آل فريان بكالوريوس ترجمة/ جامعة الملك سعود مهتمة بالصحة والرياضة

اضف رد

إلى الأعلى