الرئيسية » غذاء » هل يحتاج كبار السن إلى الفيتامينات والمكملات؟
هل يحتاج كبار السن إلى الفيتامينات والمكملات؟

هل يحتاج كبار السن إلى الفيتامينات والمكملات؟

يقول الخبير في جامعة إيموري بأن ما لايقل عن نصف عدد البالغين فوق سن ٦٥ يتناولون الفيتامينات والمكملات الغذائية الأخرى يومياً، ولكن في الحقيقة فإن عدداً قليلاً منهم فقط في حاجة إليها.

ويضيف بأن غالبية كبار السن يمكنهم تحسين نظامهم الغذائي للحصول على العناصر الغذائية اللازمة.
ويقول الدكتور دونالد بي ماكورميك، الأستاذ الفخري للكيمياء الحيوية وبرنامج الدراسات العليا في مجال التغذية والعلوم الصحية في جامعة إيموري: “الكثير من المال يضيع في تقديم مكملات غير ضرورية لملايين من الناس ليسوا بحاجة إليها”.
ويحتج على الاعتقاد السائد بأنه كلما كبر الناس في السن كلما زادت الفيتامينات والمكملات المعدنية التي يحتاجون إليها.
ويضيف: “لايوجد دعم علمي لذلك! ليس لدينا مايكفي من المعرفة لنقول بأن أن هناك حاجة أكبر لمعظم هذه الفيتامينات والمعادن لدى كبار السن”.
ويقول “المكملات لاتعالج الشيخوخة، بل قد تسبب ضررا في بعض الحالات. كما أن النفقات تعد عاملاً آخر”.
وقد نُشر تقريره الذي يقوم فيه بعرض دراسات عديدة عن الفيتامينات والمكملات المعدنية في صحيفة (التقدم في التغذية).
ويقر دافي ماكاي، نائب رئيس الشؤون العلمية والتنظيمية لمجلس التغذية المسؤولة، وهي مجموعة مصنعية تمثل صانعي المكملات الغذائية، بأن البدء في نظام غذائي جيد هو أفضل وسيلة للحصول على العناصر الغذائية اللازمة.
ولكنه يقول بأن هذا ليس هو الواقع دائماً، وخاصة لكبار السن الذين يعانون من بعض العقبات كانخفاض الشهية.

احتياج كبار السن من المغذيات

استعرض ماكورميك الدراسات حول المكملات الغذائية لكبار السن والتي نُشرت في الاثنا عشر سنة الماضية.
وقال: ”من الواضح أن التغيرات في متطلبات المسنين لا تبرر استخدام المكملات بشكل كبير يغطي معظم المغذيات الدقيقة”. ويقول بأن التغييرات الطفيفة في النظام الغذائي يمكنها ملء الاحتياج للمغذيات. “وتتضمن المكملات فقط عندما يكون هناك دليل على نقص في تناول تلك المغذيات “.
وهو لا يتفق مع الدراسة التي تشير إلى أن كبار السن يجب أن يتناولوا نوعين اثنين من الفيتامينات المتعددة يوميا. ويقول بأنه لا توجد أدلة على أن كبار السن يحتاجون الى مزيد من الثيامين والريبوفلافين والنياسين أكثر ممن هم أصغر سناً. وتشير البحوث إلى أن كبار السن قد يحتاجون إلى المزيد من فيتامين ب١٢ و ب٦ وحمض الفوليك.
ويقول بأن احتياجات فيتامين ج لا تغيير مع تقدم العمرإذا كان كبار السن لا يدخنون السجائر.
ولم يجد ماكورميك أي دليل على أن امتصاص أو استعمال الجسم لفيتامين (هـ) يتغير عند كبار السن. لكن هناك انخفاضاً في صنع الجلد لفيتامين (د)، لذا يكون من الضروري لبعض كبار السن أن يتناولوا مكملات الفيتامين د. وتشير بعض البحوث إلى أن تناول 800 إلى 1،000 وحدة دولية من فيتامين د يومياً يساعد النساء اللواتي تجاوزن سن اليأس.
ويضيف بأن متطلبات الجسم من النحاس لايبدو أنها تتغير مع تقدم العمر.
وغالباً ما يتناول كبار السن مقداراً أقل من الكروم، لكن لايوجد ما يدل على أن هناك أي عواقب صحية لذلك.
وفي تقريره، يقول ماكورميك بأنه لاينصح مرضى السرطان بتناول المكملات. (تم الانتهاء من تقريره قبل البحوث التي نُشرت مؤخراً والتي تربط بين تناول الفيتامينات يومياً وبين انخفاض خطر الاصابة بالسرطان في الذكور الأطباء من سن ٥٠ عاماً فأكثر).
نصيحة ماكورميك لكبار السن: “إذا كنت لا تزال تأكل بشكل صحي إلى حد ما، فأنت تحصل على مقدار من المغذيات الدقيقة أكثر مما تحتاجه حقاً للعمل أو ماتستطيعه”.
ويقول بأن تعزيز المواد المغذية أكثر مما يمكن الحصول عليه من اتباع نظام غذائي متوازن لا يؤدي بالضرورة إلى صحة أفضل. بل يمكن لبعض الفيتامينات والمعادن أن تكون سامة إذا بلغت مستويات مرتفعة جداً.

وجهات نظر: الفيتامينات والمكملات لكبار السن

يقول ماكاي من مجلس التغذية المسئولة: “تناول كبار السن لكمية كافية من الفيتامينات هو مصدر قلق. خاصةً أن كبار السن قد يفتقرون إلى الكالسيوم وفيتامين د وفيتامين ب١٢ والبوتاسيوم والألياف”.
وقد يكون من الصعب على كبار السن تغيير النظام الغذائي، كما يقول. ويضيف بأن الذين يعيشون على دخل ثابت قد تكون المنتجات الطازجة بالنسبة لهم مكلفة للغاية.
بعض كبار السن لا يعرف كيف يطهو الطعام، وبعضهم لديه تركيب أسنان أو شهية منخفضة مما يجعل الأكل صعباً.
ويذكر بأنه عندما تكون التغييرات الغذائية صعبة، تكون المكملات الغذائية حلاً معقولاً وموثوقاً.
تقول أكاديمية الغذاء وعلوم التغذية بأن كبار السن يجب أن يولوا اهتماماً خاصاً لما يتناولونه من الكالسيوم وفيتامين د وفيتامين ب١٢ بالإضافة إلى البوتاسيوم والألياف.
الحليب والزبادي المدعم يمكن أن يمد الجسم بالكالسيوم وفيتامين د، وتحتوي اللحوم الصافية بدون شحم والحبوب المدعمة وبعض الأسماك والمأكولات البحرية على فيتامين ب١٢، أما الفواكه والخضروات فإنها تحتوي على البوتاسيوم والألياف.
وتقول أندريا جيانكولي، المتحدثة باسم أكاديمية الغذاء وعلوم التغذية، وهي أخصائية تغذية معتمدة وتحمل الماجستير في الصحة العامة، وقامت بمراجعة التقرير قبل نشره: “من الأفضل دائماً الحصول على المغذيات من الطعام مباشرة”.
وعندما تقدم جيانكولي الاستشارات لكبار السن، تحاول أولاً أن تكتشف العناصر الغذائية التي يفتقر إليها نظامهم الغذائي، وغالباً ماتكون الكالسيوم وفيتامين د وفيتامين ب١٢.
تقول: “أحاول أولاً إصلاح الخلل بالطعام”، فمثلاً تقترح على الشخص المصاب بنقص في الكالسيوم أن يزيد حصته اليومية من منتجات الألبان.
وتضيف: “لا أوافق على وصف المكملات الغذائية لهم بشكل أعمى قبل تقييم نظامهم الغذائي”.

 

 

 

بقلم/ كاثلين دوني
٣٠ نوفمبر ٢٠١٢م

ترجمة: الاء الفريان

المصدر 

10971 views

عن آلاء الفريان

اضف رد

إلى الأعلى