الرئيسية » قصص نجاح » “صورة التقطت ، فغيرت حياتي” قصة نجاح سعاد في إنقاص 40 كيلو من وزنها
“صورة التقطت ، فغيرت حياتي” قصة نجاح سعاد في إنقاص 40 كيلو من وزنها

“صورة التقطت ، فغيرت حياتي” قصة نجاح سعاد في إنقاص 40 كيلو من وزنها

سعاد، (أم) ٢٩ سنه

كنت أعاني من السمنة المفرطة التي أتعبتني نفسياً وجسدياً. وقد حاولت إنقاص الوزن من خلال أكثر من نظام حمية، لكني لم أستمر، وطبعاً لم أنجح. وكنت أكابر وأقنع نفسي بأني راضيه بجسمي وشكلي!
في ذلك الحين كان نظام الحمية في تصوري أن أمارس الحرمان، لكنني اكتشفت مؤخراً أنني قد حرمت نفسي من أجمل شيء في الحياة، ألا وهو الصحة. والغريب أني لم أكن أعرف كم كان وزني! لكني كنت أرى حجمي يزداد يوماً بعد يوم.
كانت نقطة التحول قبل سنة وأربعة أشهر، حين ذهبت لأشتري فستاناً. فكنت كلما أعجبني شيء لم أجد المقاس المناسب، وتمنيت (بحرقة وألم) لو أنني كنت رشيقة. بعدها التقطت لي صورة، وعندما شاهدت صورتي انصدمت، وكأنني أرى نفسي لأول مرة. لم أنم تلك الليلة من الحزن والقهر. وحينها قررت اقتناء ميزان لأعرف وزني. وهنا كانت الصدمة الأكبر، حين وجدت أن وزني 90 كجم، فقلت لم يبق إلا عشرة كجم ويصبح وزني 100! وقتها قررت بأن هذا يكفي، ولابد أن أتغير.

توكلت على الله، وبدأت أقرأ وأبحث محاولة التمييز بين الصواب والخطأ. واقتنعت بأن إنقاص الوزن لابد أن يكون جزءاً من نظام حياة، وليس “ريجيماً” لفترة تنتهي. ابتعدت عن “الممنوعات” وكل ما يضر صحتي ورشاقتي، وأصبح أكلي صحياً. في البداية كنت أمشي من ربع إلى نصف ساعة, وكنت أشعر بالتعب وألم في الساق، ورغم ذلك أكون في قمة السعادة لأنني مؤمنة بأني في طريقي للرشاقة. ثم زدت المشي يومياً إلى نصف ساعة، وفي أول أسبوع تعبت قليلاً، واستغربت النمط الجديد لحياتي لكن التحسن كان سريعاً، ففي أول أسبوع نقص وزني 3 كجم. فرحت وتحمست ونسيت التعب، وكنت كل أسبوع أنزل ببطء هدوء إلى أن أصبح وزني في السبعينات خلال 5 أشهر تقريباً.

في البداية كان هدفي أن أصل بوزني من 90 إلى 70 وقلت لنفسي، سيكون نعمة إذا وصلت له خلال أشهر. وبعدها تعرفت على #حملة_عرب_دايت في تويتر، عرب دايت حملة رائعة بمؤسسيها وأعضائها. وشعرت بأنهم أسرة واحدة وقلب واحد ويد واحدة، كل شخص منهم يساند الآخر. ولن أوفيهم حقهم مهما تكلمت, حملة عرب دايت كانت لي طريقاً منيراً ومصدر تعلم، منه استفدت واستنرت. مع هذه الحملة شعرت أن الحياة انفتحت لي من جديد، وتعرفت على أناس لن يكفيهم الشكر مهما قلت عنهم. أسأل الله أن ينور لهم دربهم وييسر لهم أمرهم.

قبل تجربتي هذه، تويتر لم يكن مهماً بالنسبة لي، لكن عندما تعرفت على حملة عرب دايت أصبح تويتر جزءاً من حياتي، وأصبحت أتابع الكثير من الحسابات المحفزة والتي تقدم معلومات علمية وموثوقة عن الصحة والرياضة والمشي مثل حساب د. صالح الأنصاري @SalihAlAnsari.

شاهدت صورة الأستاذ يوسف السليمان @Yousefalsolyman قبل وبعد، مما حفزني بشكل كبير. ووقتها قررت أن يصبح هدفي 65 كجم، وبفضل الله وتحفيز عرب دايت حققت هدفي. ثم رفعت هدفي إلى60 كجم وحققته، ثم رفعته إلى 55 كجم وحققته كذلك بفضل من الله.

وأخيراً جعلت هدفي النهائي 50 كجم، وبفضل الله ثم تشجيع المشاركين في الحملة وصلت لحلمي الذي لم أكن أتوقع أنه سيتحقق. لقد تحقق هدفي بفضل الله ثم بالإرادة والصبر وبتشجيع رفيق دربي، زوجي العزيز الذي ساندني شاركني معاناتي وحزني وألمي، ثم شاركني طموحي وحلمي وتجربتي حتى أنقص من وزنه 14 كجم في 8 أشهر.

كثير من الأشخاص في تويتر كانوا حافزاً لي لأستمر منهم، “سنة أولى دايت”، و”مشوار رشاقة” و “جسمي ثقتي” و “إنجاز سارة” و “مس نوني” و “سكاي” وغيرهم ممن كانوا بجانبي طوال رحلتي، أسأل اللہ أن يحقق لهم كل ما يتمنونه ويجزيهم عني كل خير.
اخترت رياضة المشي لأنها أسهل رياضه يمكن القيام بها، ومفيدة جداً لصحة الجسم عامة وليس فقط إنقاص الوزن. رياضة غير معقدة لا تحتاج لأدوات أو متطلبات, وليس لها أضرار أو مخاطر.

منذ البداية وأنا أمشي على السير الكهربائي، حيث بدأت بربع ساعة إلى نصف ساعة. وحالياً أصل لساعة ونصف والحمد لله. مع أني أمشي مشياً حُراً على فترات متباعدة، وهو الأفضل على الإطلاق من النواحي النفسية والجسدية وعدم تأثيره عن الركب, لكن وقتي وظروفي لم تكن تسمح بالمشي في الخارج كل يوم، وليس هناك ممشى مناسب يسمح لي بتغيير السرعات والهرولة, فالسير يؤدي الغرض وأصبحت أستمتع به كثيراً. عندما وصلت إلى الستينات في الوزن كنت أعاني من ثبات الوزن وكنت أشعر بالإحباط والقهر، لكن كلما تذكرت كيف كنت وكيف أصبحت وأنه كلما قرب الوزن من الرقم المثالي كلما أصبح الإنقاص أبطأ، أنسى كل شيء وأفكر في القادم. وأصبحت كلما ثبت وزني أجعل مشيي سريعاً لمدة دقيقة وهرولة دقيقة، وبهذه الطريقة أصبحت أكسر ثبات الوزن.
والحمد لله لم أواجه أي صعوبات أعادتني للوراء خلال فترة رحلتي بل كانت أجمل أيام حياتي لأن كل أسبوع يمر علي يختلف عن الذي قبله. ومع الاهتمام بالأكل الصحي والرياضة ما بين أربعين دقيقه إلى ساعة مشي، كنت استخدم جهاز الأوربتراك لمدة (40 دقيقة) وتمارين منوعة من حين لآخر. حتى قبل السمنة لم يكن وزني يقل عن 60 كجم، مما يعني أنه ولأول مره في حياتي يصبح وزني في الخمسينات وقتها عرفت أنه لا يوجد شيء مستحيل

الحمد والشكر لله . . .
مع نزول الوزن وتحسن اللياقة، تعافيت ولله الحمد من مرض الإكزيما المزمنة الذي لازمني حوالي ١٣ سنه، مع الكثير من المعاناة. أما نفسيتي فأصبحت مطمئنة، كما شعرت بالراحة التي حرمت منها لسنوات. لقد تغيرت حياتي للأفضل، فبعد أن كنت أميل إلى العصبية كثيراً أصبحت أكثر هدوءاً, وقد تكرر حديث عائلتي عن الهدوء الذي أصبحت أتمتع به. كما شعرت بتغير جذري في حركتي وخفة لم أعهدها لسنوات لاحظتها في صلاتي و أعمالي اليومية.

أصبحت أعشــق المشــي حتـى أصبحت أمشــي أكثـــر من 10 كيلــو يوميـــاً، وحققت المراكــز الأولــى في المنافســة الأســبوعيــة في المشــي فـي برنامــج +Nike الذي أطلقهــا د. صالح الأنصاري في تويتر.

لقد كان الصبر والاستمرار والإرادة القوية سراً. في نزول وزني من 90 إلى 49.7 خلال (سنة وأربعة أشهر).

شكراً لعرب دايت، فبفضل الله ثم فضلهم ونصائحهم وتشجيعهم وصلت لحلم حياتي
شكراً لك زوجي العزيز لوقوفه بجانبي ومساندتي ودعمي سوآء في معاناتي أو مشاركتي تحقيق حلمي ونجاحي
شكراً لكل شخص حفزني ودعمني ولو بكلمة.
أسأل الله أن يجعله في ميزان حسناتهم جميعاً.

حسابي بتويتر للدعم والتحفيز
sosoalharbi@
وببرنامج +nike
souad 50
القصة من تحرير: مركز تعزيز الصحة
@SaudiHPC

73044 views

عن soso alharbi

اضف رد

إلى الأعلى