الرئيسية » خواطر صحية » عدني أن لا تيأس
عدني أن لا تيأس

عدني أن لا تيأس

إن طريق النجاح لايكون عادة سهلاً ميسوراً، مفروشًا بالورود والرياحين، والذين حققوا إنجازات باهرة في حياتهم، وخلد التاريخ أسماءهم قد تجرعوا مرارة الفشل طويلاً قبل أن يحققوا هذه النجاحات،
فالنجاح الحقيقي الدائم لا يأتي عادة إلا بعد صراع مرير مع الفشل، وفي ظل ظروف صعبة قد تبعث في قلب الإنسان اليأس والقنوط ،
الذي يثبت لنا بما لا يدع مجالاً للشك أن ظروف الفشل هي التي تصنع النجاح، وأن النجاح الحقيقي الدائم لا يولد إلا من رحم الفشل،،
الفشل أقصر طريق للنجاح لماذا ؟
قد يتعجب البعض من هذا الكلام، إذ كيف يكون الفشل طريقاً إلى النجاح ؟!
كيف يلتقي هذان الضدان بحيث يكون أحدهما طريقًا للآخر،بل وضرورة لازمة له ؟!
والجواب سهل ميسور بحمد الله، ذلك أن النجاح الباهر الدائم يتطلب من الشخص أن تتوافر فيه
سمات خاصة، وخبرات متنوعة، لا يمكن أن تتكون في الشخص إلا عبر معاناة الواقع، والاحتكاك الطويل به، وخوض الصراع مع المشكلات والعقبات،
ومن ثم يكتسب الإنسان الصفات الإنسانية اللازمة للنجاح الدائم والتي من أهمها الصبر والإرادة والعزم والتصميم، “وأما أصحاب النجاح السهل الذي لم يأت عبر التعب والمعاناة
فإنهم سرعان ما يصابون بالإخفاق والإحباط عند أول عقبة تهدد ما حققوه من نجاح”،
ومن ثم ما يتحول نجاحهم إلى فشل أو إخفاق ذريع وقديما قال العرب:

[ الضربة التي لا تقصم ظهرك تقويك].
وها هو أديب الإسلام مصطفى صادق الرافعي رحمه الله يشرح لنا ذلك في وحي قلمه فيقول:

[ ما أشبه النكبة بالبيضة، تحسب سجنا لما فيها،وهي تحتوطه وتربيه وتعينه علي تمامه، وليس عليه إلا الصبر إلي مدة والرضا إلى غاية، ثم تنقف البيضة فيخرج خلقا آخر، وما المؤمن في دنياه إلا كالفرخ في بيضته، عمله أن يتكون فيها، وتمامه أن ينبثق شخصه الكامل، فيخرج إلى عالمه الكامل ].
بين الماء والزيت
ويشرح لنا الإمام ابن الجوزي رحمه الله في صيد خاطره تلك الحقيقة الثابتة في حوار طريف متخيل بين الماء والزيت، ذلك أنهما كلما اختلطا في إناء ارتفع الزيت على سطح الماء، فقال الماء للزيت منكرًا:

[لم ترتفع علي، وقد أنبت شجرتك ؟ أين الأدب ؟! فقال الزيت: لأني صبرت على ألم العصر والطحن، بينما أنت تجري في رضراض الأنهار على طلب السلامة، وبالصبر يرتفع القدر].
فليس هناك نجاح يرتفع به الإنسان إلا إذا سبقه صبر على ألم عصر المحن وطحن والشدائد والإخفاقات، وأما من يريدون السلامة، فإنهم أبدًا يعيشون بالأسفل مع ذاك الماء ،
،
تأكد أن الشخص الوحيد القادر على دفعه لتحقق اهدافك هو أنت، والشخص الذي يستطيع إحباطك أيضا هو أنت. إذا أردت أن تحقق المستحيل عليك
أن تفعل المستحيل، وتعي جيدا بأن لا شيء ولا أحد بإمكانه إيقافك ..
الأمر لا يتعلق بالآخرين بل بك، ومدى جديتك في الأمر، ستجد الحياة تكرر نفسها، وستجد العقبات تأتي مرارا وتكرارا، وبعض الفرص الملغومة تمر أمامك بغرض إبعادك عن هدفك،
ولكن أنت من يقرر الإستمرار.
لا تقل أنك حاولت وفشلت وبالتالي مللت وتعبت، بل قل أنك لم تفعل الشيء المناسب لتحقق ما تريد ” كن صادقا مع نفسك ”
وتوكل على الله وحقق وخطط لأهدافك وسعى لنجاحتك .

3865 views

عن amm799

من هواياتي التحفيز على الصحة والرشاقة واحاول وان افيد بخبرتي واستفيد ،، احب التحديات ورياضة المشي ،، ومن اهتماماتي الاكل الصحي .

اضف رد

إلى الأعلى